الحرية والقانون الأخلاقى
يعتبر مفهوم الحرية حجر الأساس بوصفها شرطا للقانون الأخلاقى ، والإرادة الأخلاقية ليست إرادة خاضعة لمباديء وقواعد ذاتية أو رغبة خاصة لأن المباديء العملية للإرادة إنما هى مباديء تجريبية لأن القانون الأخلاقى صادر عن العقل العملى المجرد لا يعبر إلا عن حرية إرادة العقل العملى المجرد .
والإرادة هى نوع من العلية تتصف به الكائنات العاقلة ، والحرية هى الخاصية التى تتميز بها العلية ويجعلها قادرة على الفعل، فالإرادة فى جميع أفعالها هى القانون الذى تصنعه لنفسها .
والقانون الأخلاقى يقوم على العلية ، وهى حرية متجاوزة كل شروط عالم الحس لأن الإرادة الحرة تنتمى إلى العالم المعقول المجرد .
فالقانون الأخلاقى باعث مباشر للإرادة الحرة المجردة وفعل احترام القانون الاخلاقى يمثل جانب من استعداد الشخصية ، فاحترام القانون الأخلاقى هو الدافع الوحيد للإرادة بشكل مباشر، فالقانون يجب أن يكون دافعا للإرادة الخيرة بشكل أخلاقى ، فالمنفعة الأخلاقية هى منفعة ليست حسية، وإنما منفعة مجردة للعقل العملى تقتصر على طاعة القانون .
إن صوت القانون الأخلاقى يرتعد أمامه كل مخطيء ، ويجبر الإنسان على أن يمسك بنفسه عن الخطأ ، وهذا الوعى بالخضوع أو الإذعان الحر مصحوبا بضغط على كل الميول احتراما للقانون .



تعليقات
إرسال تعليق