الواجب الأخلاقى وسلام العالم1
فى إلتزام الفرد الواجب الأخلاقى يصبح إنسان ، وإن خالف الواجب يصبح حيوانا متوحشا .
إذا أردنا السلام واقعا حقيقيا علينا أن نبدأ من الواجب الأخلاقى ، وفى إمكانية تحقيق الواجب إمكانية تحقيق السلام وتتم فى مستويات ثلاثة مترابطة فيما بينها ، ويؤدى كل منها إلى الآخر وهى كالآتي:
١- فى إلتزام الفرد الواجب الأخلاقى نحو نفسه ، يكون السلام مع النفس .
٢- فى إلتزام الفرد الواجب الأخلاقى نحو غيره ، يكون السلام مع الآخر.
٣- سلام الجنس البشرى فى تحقيق كماله الأخلاقى الأقصى .
هذه المستويات الثلاثة فى تحقيق السلام كواجب أخلاقى غير مشروط ، تتم فى مسار تدريجي تصاعدى يبدأ من تحقيق السلام مع الذات وينتهى بالجنس البشرى .
أولا : فى إلتزام الفرد الواجب الأخلاقى نحو نفسه ، يكون السلام مع النفس :
فالواجب نحو الذات يشكل قيمة أخلاقية هى إحترام الشخص لذاته وتقديرها بغض النظر عن الظروف التى يجد الإنسان نفسه فيها . فقد كان سقراط يعيش فى ظروف سيئة ، ولكن بالرغم من تلك الظروف السيئة هو نفسه كان قيمة سامية .
إذا لم تكن حرية الإنسان مقيدة داخل حدود وقواعد تكون النتيجة هى عدم النظام والوحشية لأن الإنسان قد يستخدم قدراته فى تدمير نفسه ، أو فى تدمير الآخر ، أو فى تدمير الطبيعة ويكون تصور الحرية هنا غيابا كاملا للنظام .
قيمة الإنسان فى كونه قادرا على استخدام العقل . واحترام الانسانية فى شخصه الخاص مردود ليس لكونه عاقلا بل لكونه قادرا على إستخدام العقل ، واستخدام العقل يلزم الإنسان المحافظة على كرامة الإنسانية فى شخصه الخاص. وتنمية ملكات عقله ، فذلك هو واجب الإنسان نحو ذاته .
وإلى لقاء آخر لتكملة ما بدأناه .




تعليقات
إرسال تعليق