منظومة الدمج التعليم

منظومة الدمج التعليمى

لا يخفى على أحد أن هذه المنظومة التعليمية من الموضوعات الحيوية التى تشغل بال كا أفراد المجتمع ، وفى هذا الموضوع سأحاول أن أتناول جميع النقاط والجوانب بشكل واضح وتفصيلى

فى إطار حرص الدولة المصرية بالاهتمام بذوى الاعاقة تعليميا وتربويا ومهنيا فإنها تعطى لمنظومة الدمج التعليمى الأهمية الكبرى ، وقد صدرت العديد من القرارات الوزارية بشأن الدمج التعليمى ، ومن القرارات التى صدرت مؤخرا قرار (252) لعام 2017  ، وقد تناول القرار الوزارى العديد من حقوق ذوى الاعاقة فى مدارس التعليم العام ، ومن أهم ما تناوله القرار الوزارى تحديد الجهات المعنية بعمل التقارير الطبية كالتأمين الصحى ، والمستشفيات الحكومية والجامعية ومستشفيات الشرطة والقوات المسلحة .

أوضح القرار الوزارى أن التقرير الطبى هو المنوط بمدى احتياج الطالب المدمج بوجود مرافق معه من عدمه سواء أكان المرافق تربوي أو قانونى أو أن يكون المرافق أثناء الدراسة أو أثناء الإمتحانات ، كما أوضح القرار الوزارى الحالات التى يجب أن يكون معها مرافق قانونى مثل صعوبات التعلم الأكاديمية (فى القراءة والكتابة) رغم أن هذه الاعاقة غير مدرجة ضمن فئات الاعاقة بالقرار الوزارى 252 لعام 2017 ، ولكن تم إدراجها بالكتاب الدورى (3) لعام 2019 ، علاوة على ذوى الاعاقات الجسدية التى تصيب اليدين وينتج عنها صعوبة فى الكتابة فيُسمح لهم بمرافق قانونى ، كذلك حالات كف البصر التى لا تستطيع القراءة والكتابة ، ولا تستخدم التابلت أو اللاب توب أو الكمبيوتر فى الإمتحان .

من الجدير بالذكر أن القرار الوزارى (252) لعام 2017 أوضح نوعية المرافق المتاح وجوده بناء على التقرير الطبى ، ومن الشروط الواجب توافرها للمرافق القانونى أن يكون عُمر المرافق القانونى أقل من عُمر الطالب ذى الاعاقة فى الصف الدراسى ، ولا يتدخل فى الإجابة ، ويكتب ما يُقال له ، بينما المرافق التربوى فلابد من توافر شرط المؤهل الجامعى ، ويفضل أن يكون خريج كلية التربية ، ولديه خبرة لا تقل عن عام فى التعامل مع ذوى الاعاقة .

مما لا شك فيه أن القرار الوزارى (252) لعام 2017 إستطاع أن يُنهى حالة الجدل بين العديد من أولياء الأمور فيما يتعلق بمشروعية توافر مرافق واحد لأكثر من طالب مدمج ، حيث يؤكد بأنه لا يمكن ذلك ، أما عن نوعية فئات المرافق التربوى التى تتواجد مع الطالب ذى الاعاقة أثناء الدراسة والامتحانات فهى التوحد ، والشلل الدماغى ، اما المرافق القانونى فيتواجد أثناء الامتحانات فقط

إستطرد القرار الوزارى بمدى إمكانية أن يتواجد المرافق التربوى مع التلميذ المدمج أثناء الامتحانات لحالات التوحد والشلل الدماغى بناء على تقرير طبى معتمد ، بينما اللغظ الناجم عن مدى قانونية الحالات التى يرافقها مرافق : هل تتواجد فى نفس اللجنة التى بها طلاب غير معاقين أثناء الإمتحانات ؟ وهنا كان رد القرار الوزارى قاطعا بالنفى ، وضرورة التأكيد على عمل لجنة خاصة بهم ، كما أوضح القرار الوزارى إعفاء الحالات التى لديها مرافق من الامتحانات العملية والاملاء .

من الجدير بالذكر أن فلسفة الدمج ترتكز أساسا على المادة (23) من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التى تؤكد على إعتراف دول العالم بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا أو جسديا بحياة كاملة وكريمة ، فى ظروف تكفل له كرامته وتعزز إعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية فى المجتمع ، فعلينا أن نعى جيدا أننا فى قبول الأطفال المدمجين ، لا نعطى منحة للطفل أو والديه ، بل هو واجب ، وإضافة إلى كونه دينى وأخلاقى هو إلتزام قانونى ... دولى ومحلى : الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وقانون الطفل المصرى ، وكافة القرارات والنشرات فى ذات الخصوص .

تنص الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (مادة (6)) أنها تهدف إلى وضع معايير للدفاع عن الأطفال ضد الإهمال والإساءة التى قد يواجهونها ، كما تولى أهمية كبيرة لمصلحة الطفل الفُضلى ، فتعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً أصيلاً فى الحياة ، وتكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه .

أخيرا وليس آخرا : علمتني الحياة أن لا أسرف بحزني وفرحي لأن الحياه لا تتم على وتيره واحدة ، وكل نجاح دائم أصلُه نيّة طيّبة، فلا حياة للمرء من غير قلب يحنّ ويفرح ويحس ، أحسنوا النوايا توهب لكُم الحياة، امنحوا التسامح والمغفرة ، واجعلوا قلوبكم بيضاء ، تذكروا ذات يوم لن نكون في هذه الحياة ، ودائما أتذكر مقولة أعجبتنى ما قاله (تولستوى) بأنه لا علاقة للنجاح بما تكسبه في الحياة أو تنجزه لنفسك، فالنجاح هو ما تفعله للآخرين.

 

https://youtu.be/OELGwOHmg_Q


تعليقات

د./ياسر إبراهيم : أرغب الإنضمام للعمل بإحدى الجامعات فى مجال التربية الخاصة / محمول/00201020813770