الدمج التعليمى
التوعية
بالدمج التعليمى
سأتحدث لأكمل ما بدأته
فى المقال السابق عن (منظومة الدمج التعليمى) وهى واحدة من القضايا التى فرضت
نفسها على الساحة فى الآونة الأخيرة ؛ وذلك لأنها تمس أكثر من جانب فى مجتمعنا ،
وعلى الرغم من ظهور العديد من المناقشات التى تناولت هذا الموضوع ، إلا أننى حرصت
على أن أتناوله من زاوية مختلفة لم ينتبه لها الكثير ، وأتمنى أن أوفق فى تقديم
وتوصيل فكرتى بشكل سهل وبسيط .
مما لا شك فيه أن
التوعية بالدمج التعليمى من أولى وأهم المراحل لنجاح تلك المنظومة ؛ لأن التوعية
تعمل على تغيير الإتجاهات (الأفكار) للقائمين على تنفيذ المنظومة، وكذلك المعلمين
والأخصائيين والأسرة ، بالتأكيد موضوع هام يتناول نقاط حيوية ، تخص كل فرد فى
المجتمع يتناول إجابات الكثير من التساؤلات التى ترددت مؤخرا على ألسنة البعض .
أوضح
القرار الوزارى (252) لعام 2017 أن الإجراء المتبع أثناء الإمتحانات مع التلاميذ
المقيدين بالصفوف من الأول حتى الرابع الابتدائى وكان التقرير الطبى يشير إلى وجود
مرافق معهم أن يتم امتحانهم بواسطة مرافق من أحد الإداريين بالمدرسة أو يتم إمتحان
التلاميذ من الصف الأول إلى الثالث شفوياً .
من
الجدير بالذكر أن ولى الأمر هو من يتولى توفير المرافق وعلى نفقته الخاصة ، كما
أشار القرار الوزارى (252) لعام 2017 الأوراق الخاصة بالمرافق التربوى لاعتماده
كمرافق ألا وهى شهادة المؤهل الجامعى ، الرقم القومى ، شهادة الخبرة فى القدرة على
التعامل مع ذوى الإعاقة ، صورة شخصية لعمل كارنيه خاص به يتم إعتماده من شئون
الطلبة بالإدارة التعليمية .
أوضح
القرار الوزارى (252) لعام 2017 أنه يمكن لولى الأمر أن يتواجد فى حجرة مجاورة
لابنه أثناء الامتحانات للحالات التى لا تسيطر على عمليات الإخراج أو التى تعانى
من حالات صرع
يؤكد
القرار الوزارى (252) لعام 2017 أن الدمج يطبق فى جميع أنواع التعليم بما فيه
التعليم العام (رياض الأطفال ، ابتدائى ، إعدادى ، ثانوى ، المدارس الرسمية للغات
، التعليم الفنى ، التعليم المجتمعى ، التعليم الخاص ناشونال / إنترناشونال ،
لغات/عربى) ، وأن الأوراق المطلوبة للتقدم للإلتحاق بنظام الدمج هى شهادة الميلاد
، إختبار ذكاء حديث لجميع الاعاقات ، مقياس سمع بالنسبة للإعاقة السمعية ، كشف بصر
بالنسبة للإعاقة البصرية ، مقياس كارز أو جيليام بالنسبة لاضطراب التوحد ، صورة
الرقم القومى لولى الأمر ، إثبات قيد من المدرسة المقيد بها التلميذ/ة ، طلب من
ولى الأمر للالتحاق بنظام الدمج .
يوضح
القرار الوزارى (252) لعام 2017 الإعاقات المسموح لها بالإلتحاق بنظام الدمج
التعليمى وهى الإعاقة البسيطة من فئات : الإعاقة البصرية (كف بصر ، ضعف بصر) ،
الإعاقة الحركية (جميع أنواع الإعاقات الحركية بما فيها الشلل الدماغى ما عدا
الحالات الشديدة منها) ، الإعاقة السمعية (ضعيف السمع) التى تنحصر فيها درجة
الفقدان السمعى ما بين (40 إلى 70) ديسيبل ، الإعاقة الذهنية التى تنحصر فيها درجة
الذكاء من (65 الى 70) على مقياس ستانفورد بينيه الصورة الرابعة أو الخامسة ، وتضم
هذه الإعاقة : الإعاقة الذهنية البسيطة ، ومتلازمة داون ، بطء التعلم وتنحصر درجة
ذكائه بين (71-84) على مقياس ستانفورد بينيه الصورة الرابعة أو الخامسة ، متلازمة
إرلن (إحدى أنواع صعوبات التعلم ناتجة عن نوع من أنواع التشتت البصرى) ، اضطراب
طيف التوحد ، اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه .
يؤكد
القرار الوزارى (252) لعام 2017 على ضرورة إجراء اختبار الذكاء لجميع الاعاقات
للتأكد من عدم وجود إعاقتين لدى التلميذ ، لأنه لا يُقبل مزدوجى الإعاقة بمدارس
الدمج ، لكن إذا كان لدى التلميذ إعاقة حركية سمعية أو حركية بصرية أو حركية ذهنية
فيُقبل بنظام الدمج لأن الإعاقة الحركية لا تؤثر على التحصيل الدراسى .
من
الجدير بالذكر أنه من الضرورى أن تعمل حملة التوعية واتصالات المدرسة إلى وصول
الطفل المعاق المدمج إلى الخدمات المتوفرة لدى الجهات الحكومية : وزارة التضامن
الاجتماعى ، وزارة الصحة ..... الخ ، إضافة إلى جهات خاصة وأهلية فى المنطقة ،
فتوفير مثل تلك الخدمات يعطى قوة لحملة التوعية ويُنمى فرص قبول المجتمع بمختلف
فئاته أكثر فأكثر لدمج الأطفال فى المدارس .
أيها
السيدات والسادة : إن البداية هي نصف كل شيء ، والسؤال هو نصف المعرفة ، وأسـعـد
القلوب التي تنبض للآخرين ، ولن تستمتع بالسعادة إلا إذا تقاسمتها مع الآخرين ،
فالنجاح رحلة وليس هدفاً ، ودائما ما أتذكر تلك المقولة "كنت أبكي لأنني أمشي
بدون حذاء ، ولكنني توقفت عن البكاء، عندما رأيت رجلاً بلا قدمين لذا : دائماً قل
الحمدلله على كل شيء" .
وهكذا
لكل بداية نهاية ، وخير العمل ما حسُن آخره ، وخير الكلام ما قل ودل ، وبعد هذا
الجهد المتواضع أتمنى أن أكون موفقا فى سرد القرار الوزارى (252) لعام 2017 سردا
لا ملل فيه ، ولا تقصير، ولا أستطيع القول بأننى وفيت الموضوع حقه ، ومازال الكثير
أمامى بالقرار الوزارى (252) لعام 2017 سأحاول توضيحه فى المقال القادم ، وفقنى
الله وإياكم لما فيه صالحنا جميعا .



تعليقات
إرسال تعليق